كتب د نزيه منصور
بعد مرور ما يزيد على أربعة أسابيع على الحرب الإقليمية، بدأت تلوح في الأفق تطورات تغيّر المشهد من الضربات الأولى على إيران وتراجع الخطاب السياسي العنتري الاميركي- الاسرائيلي والاعتراف بالوقائع المستجدة على الأرض، والتي يمكن تلخيصها بما يلي:
١- اعتراف أميركي بسقوط طائرات أميركية آخرها وليس آخراً اف ١٥ على الأراضي الإيرانية
٢- إبلاغ الإدارة الأميركية حكومة نتن ياهو وقف إطلاق النار على كل الجبهات بما فيها لبنان في فترة ١٠ أيام
٣- إقرار العدو العجز عن نزع سلاح الحزب
٤- اعتراف العدو بقدرات الحزب وقتاله لأشهر عدة
٥- أزمة داخلية في الكيان حول استمرار الحرب
٦- ضغط نفسي وأمني وخوف من التطورات ونزوح واقتصاد متوتر وخسائر في العسكر وتخلف عن الالتحاق في الجبهات
٧- خوف من دخول أطراف أخرى من منظمات وفصائل من سوريا والأردن، بعد ورود معلومات عن إطلاق صورايخ من سوريا تجاه فلسطين المحتلة …
ينهض مما تقدم، أن تفوق الردع الأميركي- الصهيوني في ضربته الأولى لم يأتِ أكله، فالمحور استعاد المبادرة وفرض واقعاً جديداً في الميدان رغم محاولة إخفاء الخسائر والضربات التي أصابت القواعد الأميركية والعمق الصهيوني وتدمير آلته العسكرية وخاصة البرية وفي مقدمتها دبابة الميركافا التي طوّرها عقب إصابة بنيتها أثناء عدوان ٢٠٠٦. وما الاعتراف والإقرار بالعجز عن تدمير قدرات حز.ب الله وإسقاط أهم طائرات سلاح الجو الأميركي وقلق أنظمة الخليج ودول الإقليم من استمرار الحرب وتداعياتها خير مثال، فهي لن ترحم أو تستثني أحداً مهما حاولوا، والآية الكريمة ١٠٤ من سورة النساء تختصر ما يجري: {إِن تَكونوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وتَرْجُونَ مِنَ الله ما لَا يَرْجُونَ} أي أن الألم ليس حكراً على طرفٍ دون آخر، بل يطال الجميع؛ غير أن التفوّق يكمن في الصبر، وفي العودة إلى الله برجاءٍ صادق، حيث يولد الفرج ويُتوَّج بالنصر…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل فعلاً نحن في مرحلة يفرض فيها المحور تفوقاً ردعياً في الميدان؟
٢- هل اقتربت ساعة وقف إطلاق النار والمفاوضات السياسية تحت صمت المدافع؟
٣- هل ينسحب العدو مع وقف إطلاق النار من الأراضي اللبنانية أم يراوغ؟
٤- هل كل ما يحصل من تصريحات وتبدلات في الآراء مجرد مرواغة وتعمية للرأي العام بهدف خوض جولات أقسى وأعنف باستعمال أسلحة تكتيكية؟
د. نزيه منصور


















Discussion about this post