
زلزال الجنوب … هل ينتهي لبنان لتبدأ “إسرائيل الكبرى”
خريطة الدمار الحالية: هل بدأت إسرائيل خطوتها الأولى نحو سوريا
#عدنان_الروسان
الخطأ الأكبر الذي يمكن أن نرتكبه اليوم، هو الاعتقاد بأن الحرب الحالية في الجنوب اللبناني هي مجرد جولة قتال عابرة، أو رد فعل على حدث طارئ. الحقيقة التي يتغاضى عنها الكثيرون هي أننا نشهد الإشارات الأولى لزلزال إقليمي أوسع، ومخطط مرسوم لقضم المنطقة دولة تلو أخرى.. واللبنانيون، للأسف، ينقسمون حول السلاح الذي يحميهم، بينما تتأهب الدبابات الإسرائيلية لعدم الخروج طوعاً بالمطلق.
هذه الهجْمة المَسْعورة من قِبَل القوات الإسرائيلية على لبنان وتدمير القرى والمُدُن وتهجير الناس، ليست شيئاً يفاجئنا فنحن نعرف العقلية التي يتمتع بها هذا النوع من البشر. المصيبة ليست في إسرائيل وهمجيتها، المصيبة في بعض شرائح المجتمع اللبناني الذين يعرفون أنَّ الدولة لا تستطيع الدفاع عنهم ولا حمايتهم ولم تقُمْ بهذا الواجب منذ نشأت الدولة اللبنانية، وبنفس الوقت يلعنون المقاومة التي تدافع عن لبنان.
الدولة وشرائح لبنانية تطالب حزب الله بتسليم سلاحه للدولة اللبنانية، طيّب، هناك سؤالان يحتاجان للإجابة:
السؤال الأول: إذا ما قام حزب الله بتسليم سلاحه اليوم للدولة اللبنانية كاملاً، ماذا سيحصل غداً؟
السؤال الثاني: إذا كان حزب الله غيرَ شرعي ويجب أن يُسلّم سلاحه للحكومة، فهل هناك فصيل لبناني واحد غير مسلح؟ ولماذا سلاح المقاومة غير شرعي وسلاح الكتائب والدروز والمرَدة وجعجع وغيرهم شرعي؟
إسرائيل تقوم في لبنان بتنفيذ الخطوة الأولى في مشروع “إسرائيل الكبرى”؛ أولاً لبنان، ثم سترون وتسمعون قريباً أنها بعد أن تنتهي من لبنان ستبقى فيه ولن تخرج منه إلا كَرْهاً، بعد ذلك ستتجه إلى سوريا ودول أخرى.
إسرائيل الكبرى مشروع بدأت إسرائيل وأمريكا بتنفيذه، والدليل سكوت أمريكا على ما تقوم به إسرائيل، وسكوت الأمم المتحدة وقَبول رؤساء الدول والحكومات.
المقاومة تقوم بواجبها في رأيي، وهي تقوم بعمل لم تجرُؤْ على القيام به دول عربية كبرى، لكن الغريب في الأمر أن لا أحد يعرف كيف يمكن للدول العربية أن تسكت وهي ترى إسرائيل تقضمها دولة بعد أخرى، بل إنَّ البعض يجد التبريرات والأعذار لإسرائيل.
هل ستخرج إسرائيل من لبنان؟
لن تخرج طَوْعاً بالمطلق… والأيام بيننا.



