
ملتقى حوار وعطاء بلا حدود يثير قضية ربيع الطويل
أثار الدكتور طلال حمود منسق ملتقى حوار وعطاء بلا حدود نقاشاً حول توقيف الصديق المهندس ربيع الطويل ووضع بين ايدي الزملاء للاطلاع هذه المقالة للإعلامية في جريدة الأخبار ندى أيوب التي ورد فيها ما يلي*:
فيديو بعنوان: كيف ادخل حزب / الله المسيرات الى لبنان
المقابلة مع الصحافية في “المدن” فرح منصور
تقول منصور في حديثها ان “استنابة قضائية وصلت الى لبنان من قبل الفرنسيين، يرد فيها اسم شخص يدعى ربيع الطويل، على انه مشتبه به باستيراد قطع الكترونية يشتبه انها تدخل في صناعة مسيرات الحزب، بمساعدة شخصين تم توقيفهما في فرنسا”.
وتقول ان “المدعي العام التمييزي احمد رامي الحاج، ادعى على الطويل بجرم المادة ٧٢ من قانون الاسلحة، التي تتحدث عن حيازة ونقل اسلحة او اجزاء منها”.
رواية منصور هي الرواية الرسمية للمدعي العام الحاج، بينما دور الصحافي ان يطرح الاسئلة، والاشكاليات ويناقش اذا ما كانت القرارات المتخذة صحيحة ام تشوبها تجاوزات. وهذا ما غاب كلياً في السرد المقدم للرأي العام في قضية بغاية الحساسية.
أولاً: بخلاف الكلام لم يتم القبض على الطويل، بل هو من حضر الى المباحث الجنائية فور تبلغه.
ثانياً: اكد الطويل في التحقيقات أن أحد الزبائن طلب منه استيراد قطع «سيرفو» و«دينامو»، وهي مكونات متعددة الاستخدامات تدخل في صناعة الألعاب الإلكترونية والكهربائية وكاميرات المراقبة. وأشار إلى أنه، بين عامي 2022 و2023، استورد بمساعدة صديقه ص. ب. شحنات صغيرة من هذه القطع من فرنسا لصالح الزبون المذكور، وهو نشاط يندرج ضمن طبيعة عمل شركته. وشركته مختصة باستيراد وتصدير المعدات الكهربائية وبيع وشراء أجهزة الكمبيوتر وكاميرات المراقبة وصيانتها.
ما لم يرد في الرواية المروج لها، ويجعلها رواية مبتورة تضرب الموضوعية:
أولاً: القطع المستوردة، ام شراؤها من فرنسا بشكل قانوني وليس من سوق سوداء، ودخلت لبنان عبر المطار والمرفأ، وسددت رسومها الجمركية، وهي قطع لم تدخل بالتهريب، وهي قطع الكترونية لها عدة استخدامات والقانون لا يمنع استيرادها. فأين الجرم؟
ثانياً: اذا كان الطويل وسيطاً تجارياً، طلب منه زبون استيراد قطع مسموح بها، لماذا عليه ان يتنبأ وجهة استخدامها؟ طالما تستخدم في صناعة الكاميرات والألعاب؟
ثالثاً: عندما لم يجد المدعي العام اي نص قانوني يجرم به الطويل، ادعى عليه بالمادة (72)، السؤال للمدعي العام، وللصحافية منصور، وللقانونيين واصحاب الخبرة، اين هي الاسلحة او اجراء الاسلحة التي بحوزة الطويل او التي نقلها؟ الرجل نقل قطع الكترونية استخدامها للالعاب والكاميرات، وبالتالي الجريمة المدعى عليه بها غير مكتملة العناصر.
رابعاً: ساد استياء في المحكمة العسكرية من طلب الحاج الادعاء على الطويل بهذه المادة.
خامساً: في جلسة يوم الثلاثاء رفضت القاضية غادة ابو علوان اخلاء سبيل الطويل، علما انه مر ٢٢ يوماً على توقيفه، فيما المادة ١١٣ اصول محاكمات جزائية تنص على حق المدعى عليه بجرم لا تتعدى عقوبته العامين إخلاء سبيله بعد مرور ٥ ايام على توقيفه، وبما ان عقوبة المادة ٧٢ السجن لمدة عامين، يحق للطويل اخلاء سبيله.
سادساً: احتجاز الطويل هي سابقة كرّسها الحاج، كون جرت العادة عندها تطلب دولة او جهة اجنبية توقيف احدهم، ان يقوم القضاء اللبناني باحتجاز جواز سفر الشخص، وليس احتجازه هو، ومن ثم طلب ملف التحقيقات (الفرنسي في هذه الحالة)، وبعدها المباشرة بالتحقيقات المحلية. الحاج اوقف الطويل، ولم يكتفي باحتجاز جواز سفره، وقبل ان يطلع اصلا على الملف الفرنسي.
سابعاً: المذكرة الفرنسية تقول يّشتبه بدخول القطع في صناعة المسيرات، فسار القضاء اللبناني على الشبهة.
الخلاصة:
لا أعرف الطويل، ولا تربطني مصلحة. وقد تكون القطع المستوردة استخدمت في صناعة المسيرات من قبل الزبون وقد لا تكون كذلك.
لكن، متابعتي للملف تفرض وضع الرأي العام بصورة جوانبه كلها، وطرح الإشكاليات والمخالفات القانونية المرتكبة، ولتجيب الجهات المعنية عنها. (سأضع في التعليق الاول مقالاً حول القضية نُشر في الاخبار)
ولكل جهة او شخص الحرية في مقاربة الملفات كما تشاء، لكن الروايات المجتزأة تعد تضليلاً، وستدفع آخرين لتصويبها
ولنفترض، لمجرد الافتراض، ان القطع استخدمت في صناعة مسيرات وجّهت نحو العدو الاسرائيلي، ما الذي يغيظ المدعي العام والاعلام الذي يثير الملف ويقدمه على انه سكوب او جريمة؟
ولنفترض ايضا ان الاستيراد بعلم الطويل او بدون علمه حصل لصالح صناعة مسيرات، فذلك حصل بين العامين ٢٠٢٢ و٢٠٢٣ قبل ٣ او ٤ سنوات على صدور قرار حكومة نواف سلام اعتبار الحناح العسكري للحزب خارج القانون، وكانت الحكومات المتعاقبة تغطي المقاومة وسلاحها.
هذه افتراضات، والقضاء لا يحكم على النوايا والافتراضات، ولا الاهواء السياسية، بل على جريمة مكتملة الاوصاف.
*ولكل ما تقدم أعاود نشر ما نشرته البارحة حول قضية المهندس ربيع الطويل تحت عنوان:
استغلّ الفرصة هذا اليوم ايضاً للتعبير عن التضامن المُطلق والكبير مع الصديق المهندس الاستاذ ربيع الطويل الذي تمّ ايقافه عنوةً ودون اي مبرّر واضح بتهمة استيراد ألعاب للأطفال وأغراض اخرى يسوّق لها في شركته المتخصّصة في بيع اجهزة الكمبيوتر والألعاب وتركيب شبكات اتصال وكمبيوتر في المستشفيات والعيادات والشركات التجارية وهو جاري في بيروت وتمّ ايقافه منذ ٢٣ يوم بمذكرة صادرة من الإنتربول يقال انها صادرة من القضاء في فرنسا على ما اعتقد.
وادعو جميع الصديقات والأصدقاء التضامن مع قضية هذا المهندس العصامي الذي اعرفه منذ اكثر من ٢٦ سنة مهندساً وتاجراً نشيطاً وناجحاً ووطني مستقيم ….ولا اعرف كي يسمح القضاء اللبناني لنفسه بإرتكاب هذه الحماقة وبتدخّل فرنسي سافر لإيقاف مواطن لبناني تتهمه فرنسا او غيرها من الدول الاوروبية انه استورد أشياء قد يكون تمّ استعمالها (واكرر واشدد على كلمة قد يكون تمّ استعمالها) لتطوير مسيّرات لمقاومة العدو او ما شابه وهي أغراض كان قد اشتراها وباعها في العام ٢٠٢٤ ؟!؟
وهل اصبح دور القضاء اللبناني إيقاف كل من يلعب دور مباشر او غير مباشر (و حتى إذا كان ذلك في النوايا او العقل الباطني !؟!؟!؟) في مقاومة العدو وما هي جريمة الاستاذ الطويل ؟!!!؟
ولكل ذلك اكرر الدعوة إلى نثور جميعاً في وجه هذا الظلم الذي يتعرّ ض له اهلنا من طرف قضاء جائر مسيّس أتى بقرار خارجي معروف من طرف الجميع لمعاقبة كل من يجرؤ على التفكير في مقاومة الكيان.
وارجو توزيع هذه الدعوة للضغط بكل الوسائل للإفراج عن المهندس الطويل في اسرع وقت ممكن لأن هذا الانتهاك المقيت يشكّل سابقة خطيرة لا يجوز لأي مواطن حرّ وشريف ان يسكت عنها؟!؟
*د طلال حمود*-*مجموعة اصدقاء المهندس ربيع الطويل*




