
فات البلد…!
مع إعلان اتفاق الإطار الذي بشّر به ناظر الخارجية الأميركية وركز على سلام دائم بين تل أبيب وبيروت، وتحدثت سفيرة لبنان بخجل وسفير الكيان بفرح وزهو، هذا في واشنطن، أما في تل أبيب فقد أعلن نتن ياهو تحقيق انتصار كبير بإبعاد إيران عن الملف اللبناني ونزع سلاح حز.ب الله وفق خطة تجريبية دون الكشف عن تفاصيل ووضع النقاط على الحروف….!
بدوره أشاد الرئيس اللبناني جوزاف عون، وشكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريق عمله من الإدارة الأميركية وخاصة ناظري الخارجية والحرب الأميركيين….!
سبق ووقعت واشنطن مع طهران اتفاقية تفاهم تضمن:
١- وقف إطلاق النار في لبنان وانسحاب العدو من الأراضي اللبنانية
٢- التفاهم بين فريقين الأول واشنطن وتل ابيب والثاني طهران والحزب في لبنان
٣- تشكيل لجنة متابعة من أميركا وإيران والوسطاء باكستان وقطر …
وإذ بواشنطن تلحس توقيعها وتتجاهل ذلك بتوقيع اتفاقية إطار بين بيروت وتل أبيب، ويعلن ترامب تحقيق انجاز عظيم بشل يد إيران في لبنان وإلزام المفاوض اللبناني باتفاقية إذعان وتعهدات ما أنزل له بها من سلطان، ومنح العدو رغبات وشهوات فشل في تحقيقها بقوة السلاح رغم المجازر والتدمير والتهجير…!
ينهض مما تقدم، أن اتفاقية الإطار التي هلل لها عون وسلام وبعض الأنظمة العربية والحكومات الغربية تحت شعار سيادة واستقلال لبنان وانتشار جيشه مع وهب العدو بطاقة خضراء في فعل ما يشاء بضمان
رب البيت الاميركي، وما شيمة أهل لبنان إلا الرقص على ضرب الطبل الصهيوني. وتوضيحاً للواقع والتاريخ إن هذا الاتفاق مع ثلاثة أشخاص متضامنين ضد ما يُعرف بأطهر وأنبل ظاهرة في تاريخ لبنان القديم والحديث والتي قدمت الغالي والنفيس لتستسلم وترفع الراية وعفا الله عما مضى وترك شعبها تنهش بهم الذئاب الكاسرة، والأهم من ذلك، أنهم أعجز من تحقيق ما تم البصم عليه لأنه مرفوض ومن لقن العدو دروساً عبر ٤٢ سنة، لا أظن انه سيطأطىء رأسه الآن امام واشنطن وأتباعه…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا تنازل المفاوض اللبناني عن سيادته مقابل وعود سبق ونكث بها العدو؟
٢- ما هي السبل التي يمكن تحقيق الأهداف الموقع عليها؟
٣- هل ٣٠ مليون دولار للجيش اللبناني رشوة ام مساعدة لتنفيذ المهمة ؟
٤- ما تأثير هذا الاتفاق على اتفاق التفاهم الايراني – الأميركي؟
د. نزيه منصور



