موقف الهيئة التنفيذية للحراك الوطني الفلسطيني من الإنتخابات ووظيفتها السياسية التنظيمية التي دعت إليها قيادة السلطة الفلسطينية

 

 

انطلاقاً من المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة والمعقدة التي تمر بها قضيتنا الوطنية.

ان الهيئة التنفيذية للحراك الوطني الفلسطيني، وهي تعمل وتتطلع لتكثيف الجهود لحشد موقف وطني موحد لمواجهة الخطوات الخفية والخبيثة التي دعت إليها قيادة السلطة الفلسطينية بهدف إعادة إنتاج نفسها التزاماً بالإستحقاقات والطلبات والشروط الخارجية وخاصة الأوروبية والأمريكية والعربية ولإعادة إعتمادها بإسم الشرعية والديمقراطية..!والانتخابات المهندسة سلفاً لوظيفة سياسية قادمة لتتماهى مع الواقع الجديد الذي ستحاول القوى المعادية فرضها على شعبنا.

في هذه الورقة نعرض وجهة نظرنا في الهيئة التنفيذية الحراك الوطني الفلسطيني ومواقفنا واقتراحاتنا للمرحلة القادمة واوليات مرحلة التحرر الوطني التي يخوضها شعبنا والتي ترتكز على لقضايا التالية:-

 

– التأكيد على أننا لا زلنا في مرحلة التحرر الوطني وأولويات نضال شعبنا وفصائله الوطنية وقواه الشعبية هو مقاومة الإحتلال والتصدي لمخططاته ومشاريعه، والعمل لتأمين الحلول لمشاكل شعبنا ومنها تبني مطالب سكان المخيمات بالعوده لمخيمات الضفه في جنين – طولكرم- نور شمس- قلنديا، وغيرها واعادة الاعمار الغير مشروط والانخراط الفعلي بذلك، واعتبار قضية الأسرى والمعتقلين في سجون الإحتلال من القضايا المركزية، والعمل الجماهيري والشعبي للانخراط في فعاليات لجنة المعتقلين وتبني مطالبهم ،وادانة الاعتقال السياسي والملاحقة وعمليات الخطف التي تقوم بها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية،

ورفض وادانة تغيير المناهج التعليميه للصفوف الابتدائية والتي والتي تمثل مقدمه لتغيرات قادمه لتشمل كل مراحل التعليم

– ⁠إن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع العمل لتحشيد كل قوى شعبنا الحية وتعزيز الطاقات بهدف التوافق على صيغة *لجبهة وطنية متحدة* تأخذ على عاتقها التصدي للإحتلال ومواجهة العدوان والتهويد والإستيطان والدفاع عن شعبنا وأرضنا والمحاولات الإسرائيلية الجارية التي تستهدف تنفيذ مخططات التهجير والقتل والتدمير في غزة والضفة والاراضي المحتلة عام ٤٨ انطلاقاً من وحدة الارض والشعب والقضيه ، ومساندة نضال شعبنا هناك في موواجهة التحديات الوطنيه السياسيه والاجتماعيه التي يواجهونها في محاولة لتصفية الحقوق الوطنية والتاريخية ..

– ⁠العمل لبناء وحدة وطنية حقيقية بعيداً عن اتفاقات والتزامات اوسلو ، وإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني التحرري عبر تشكيل *جبهة للخلاص الوطني* تأخذ على عاتقها *إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية* استناداً للميثاق الوطني وإنهاء منظومة التبعية والوظيفة للسلطة الفسطينية والمنظمة كما حددتها اتفاقات اوسلو وملحقاتها.

 

*الانتخابات الفلسطينية*

لا يوجد أحد يعارض مبدأ الانتخابات وممارسة الديمقراطية واختيار ممثلين عن الشعب ، والمشكلة في الحالة الراهنة الفلسطينية هي في بعدها السياسي والتنظيمي، في الوقت الذي يستمر فيه العدوان الصهيوني في غزة والضفة الغربية، والمرحلة الراهنة تتطلب أن تكون الأولوية لتعزيز النضال بكل أشكاله في مرحلة التحرر الوطني.

 

– إن الوظيفة السياسية والتنظيمية المطلوبة من هذه الإنتخابات بصيغتها والشروط السياسية المطروحة والمراسيم والقرارات التي صدرت بشأنها، هي إعادة إنتاج سلطة ومنظمة معلبة ومسيسة كما تريدها القيادة الحالية والأطراف الخارجية وخاصة امريكا واوروبا ودول عربية الداعمة لهذه القيادة في ظل غياب أي سيادة وطنية فلسطينية على الأرض وعلى الشعب، حيث السيطرة الكاملة للاحتلال وهو الذي يتحكم بأية ترتيبات أو صيغ للإدارة الفلسطينية، لذلك لا يمكن أن تكون هذه الانتخابات تعبيرا عن الإرادة الشعبية الحرة، بل ستتحول النتائج لإدارة فلسطينية يتحكم فيها الإحتلال وهو الذي يمنحها الشرعية الشكلية وتحديد وظيفتها والإرتهان له وستكون غير قادرة عن القيام بأي دور وطني لمصلحة شعبها.

 

– إن محاولة القيادة الحالية القائمة على فرض برنامجها السياسي على الشعب والقوى والفصائل والهيئات الشعبية ووضع شروط على المرشحين بالموافقة على الالتزامات والاتفاقات التي وقعتها المنظمة، مما يعني الموافقة على مسار ونهج اتفاقات أوسلو، وما تبعها من التزامات، وأخطرها الاعتراف بالكيان الصهيوني والتماهي مع إجراءاته ومخططاته.

 

– إن هذه الانتخابات إن جرت ستكرس وتعمّق الانقسام الداخلي، نتيجة الإصرار على الاشتراطات المطروحة لمشاركة القوى والفصائل والعيئات والشخصيات الوطنية ، مما يوحي بأن وضع هذه الإشتراطات يستهدف إبعاد وعدم فسح المجال لقوى فلسطينية متعددة بناءً لإشتراطات خارجية من المشاركة وخوض الانتخابات وهو ما يخالف أسس الديمقراطية والتعددية.

 

– إن الصيغة والقرارات المتعلقة والترتيبات لهذه الانتخابات لا تستند إلى أي توافق وطني، ولا يوجد آلية تنفيذ شفافة لهذه الانتخابات، وحصر التحضيرات بيد طرف واحد مهيمن ومتحكم بالقرار الفلسطيني، الذي تجاهل كل نتائج الحوارات الفلسطينية، وآخرها وثيقة بكين بغض النظر عن موقفنا منها، والتي نصت على التمهيد لإجراء انتخابات عامة المجلس الوطني، الرئاسة، المجلس التشريعي، كما تجاوزت الوثيقة والتي تم التوافق عليها بين مختلف الفصائل في اللجنة المنبثقة عن الحوارات .

 

– إن المطلوب في هذه المرحلة تحشيد كل قوى شعبنا من فصائل وهيئات شعبية وشخصيات وطنية ونخب سياسية لوضع الصيغ والبرامج وتحديد رؤيا واضحة للتصدي لمحاولات تزوير أرادة شعبنا مجدداً عبر صيغ وشروط الإنتخابات التي جرى هندسة نتائجها مسبقاً من قبل فريق واحد بالإتفاق مع قوى خارجية، وبما يعيد إنتاج قيادة فلسطينية للمنظمة والسلطة للتماهي مع المشاريع والمخططات التي يحاولوا فرضها على شعبنا.

 

 

 

الهيئة التنفيذية

للحراك الوطني الفلسطيني

شارك