(بيان بمناسبة الذكرى السادسة والخمسون لرحيل الزعيم جمال عبد الناصر

 

تمر اليوم الذكرى السادسة والخمسون لرحيل الزعيم جمال عبد الناصر (28 أيلول 1970).

 

لقد شكّل (الزعيم جمال عبد الناصر )نقطة تحول جوهرية في مسار المنطقة ,فقد انتقل بالأمة من حالة الخضوع والاستكانة إلى حالة الفعل والمقاومة، إن إرثه المؤسسي والتنموي لا يزال شامخاً, فتأميم قناة السويس لم يكن مجرد قرار اقتصادي، بل كان إيذاناً بنهاية عصر الاستعمار القديم وبداية لعصر السيادات الوطنية,حيث إن مشروع السد العالي، والتوسع في التعليم المجاني، وبناء المصانع والمدن الصناعية، وتأسيس بنية تحتية متينة، كلها شواهد حية على رؤيته التنموية التي وضعت الإنسان المصري والعربي في صلب أولويات الدولة الحديثة.

وعلى الصعيد الدولي، لم يكن الزعيم مجرد قائد محلي، بل كان مؤسساً لحركة عدم الانحياز، ورائداً في النضال ضد الهيمنة الإمبريالية، ومناصراً لا يلين لحركات التحرر في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية,لقد رسم ملامح نظام دولي أكثر توازناً، ودافع بشراسة عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.

إننا في ( حزب الإصلاح الوطني) إذ نحيي هذه الذكرى الغالية، لنؤكد أن التحديات الجسيمة التي تواجه أمتنا اليوم—سواء على المستوى الاقتصادي، أو الأمني، أو الثقافي—تتطلب منا استحضار “الروح الناصرية”،من خلال استكمال مشروعه الوطني النهضوي، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتحقيق العدالة الاجتماعية التي ضحى من أجلها، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة محاولات تفتيت الأمة.

 

عاش جمال عبد الناصر في ضمير الأمة خالداً، وبقيت مبادئه شعلة هادية للأجيال.

 

رئيس حزب الإصلاح الوطني

حسين راغب

شارك