لم يبقَ سوى ٤٨ ساعة على الاجتماع بين الوفدين اللبناني من جهة والصهيوني والأميركي من جهة أخرى، في واشنطن حيث يتشكل كل وفد من عسكريين ومدنيين….!
يحمل كل وفد ملفاً يتضمن نقاطاً، سواء كانت قوة أو ضعفاً وآليات وأهداف. ولابد من وضع النقاط على الحروف بموضوعية وواقعية وفقاً لما يلي:
١- الوفد اللبناني يحمل مقررات مجلس الوزراء وكلام جوزاف عون وهي:
أ- حذف المقا.ومة من المعادلة الوطنية واعتبارها خارجة عن الشرعية
ب- سلاح الشرعية الحكومية جيش وقوى أمنية مختلفة
ج- الحكومة صاحبة قرار الحرب والسلم
د- المطالبة بانسحاب قوات العدو واستلام الجيش
٥- تعهد بعدم إزعاج العدو
و- إقامة علاقات أمنية وسياسية
ز- منح واشنطن تنفيذ المقررات
٢- الكيان الصهيوني والأميركي يحملان ملفاً له أول وليس له آخر منها:
أ- احتلال مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية
ب- القضاء على المقا.ومة بكل أشكالها
ج- منع عودة الأهالي وإعادة الإعمار
د- إقامة منطقة اقتصادية بإدارة أميركية
ه- حرية عصابات العدو بالتحرك أمنياً في طول البلاد وعرضها مجرد هاجس
و- إقامة علاقات دبلوماسية وما يتبع من فتح سفارة
ز- عفو عام عن العملاء مع تعويضات
ح- محاكمة كل من ينتمي إلى بيئة وحاضنة أشرف ظاهرة ….
ط- رفض أي تدخل خارجي بين الفريقين
وهذا قليل من كثير.
ينهض مما تقدم، أن المفاوض اللبناني يذهب فارغ اليدين بالجملة والمفرق ويقدم أهم هدية للعدو وهي مقررات مجلس الوزراء المشؤومة، وفي الوقت ذاته، يطالب بانسحابات وعودة الأهالي وانتشار الجيش مقابل فريق واشنطن وتل ابيب اللذين نالا ما يريدان مجاناً من دون مقابل، وهذا يجعلهما أكثر تشدداً مع فرض شروط، لدرجة أن لبنان يوصى عليه من قبلهما وهذا ما لا يرضى به مخلوق يملك الحد الأدنى من الكرامة والسيادة والاستقلال، وبالتالي ستفشل المفاوضات ويعود الوفد اللبناني حاملاً عزته وكرامته، وتعود الحكومة عن قراراتها، وفي حال تنازلت عن شعاراتها ستدخل البلاد والعباد في نفق مظلم له أول وليس له آخر. ويبقى الأمل بالوحدة الوطنية وثلاثية جيش وشعب ومقا.ومة التي حققت ٢٥ أيار ٢٠٠٠ والاستفادة من المفاوضات الأميركية- الإيرانية التي تصر طهران من خلالها على دعم لبنان وانسحاب العدو مع وقف إطلاق نار شامل …!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- إلى أي مسار تتجه المفاوضات اللبنانية- الصهيونية الأميركية؟
٢- في حال فشل المفاوضات هل تتراجع الحكومة اللبنانية عن قراراتها؟
٣- هل تلتزم واشنطن بالاتفاق الإيراني- الأميركي من خلال انسحاب العدو ووقف إطلاق النار ؟
٤- أليس من الواجب على المفاوض اللبناني الاستفادة من ورقة المقا.ومة في التفاوض؟
د. نزيه منصور


















Discussion about this post