
عار الصمت الرسمي، جنوب لبنان يُمسح من الخارطة والسلطة تتفرج
إلى متى سيبقى الصمت الرسمي وصمة عار على جبين السلطة اللبنانية؟
في جنوب لبنان اليوم لا تسقط القذائف فقط، بل تُسقط معها هيبة الدولة. إعتداءات يومية، جرف للتلال والبيوت، قتل متعمد، وآخر فصول المهزلة، محاولات فعلية لمحو الجنوب من الخارطة اللبنانية وربطه بالأرض الفلسطينية المحتلة. هذا ليس أعتداءً حدودياً، هذا أغتصاب سيادة.
أين البيان؟ أين الأستنكار؟ أين الحد الأدنى من الكرامة الوطنية؟
لا شيء. لا إدانة، لا أعتراض، ولا حتى وقف لتلك المفاوضات التي بدأت ذلاً وتستمر تخاذلاً. نجلس إلى الطاولة لنُهان، والعدو يرمي كل ورقة لبنانية في سلة المهملات، وينفذ أجندته بحذافيرها لأنه يعرف جيداً أن من يقابله لا يملك قراراً، ولا ظهراً سياسياً.لأنه يذهب إلى المفاوضات عاريا” متخليا” عن ورقة القوة الأساسية (المقاومة)
المفارقة القاتلة، المقاومة ما زالت ملتزمة بوقف إطلاق النار رغم الخروقات. وفي المقابل يخرج علينا فريق لبناني يصفق للأعتداء على المقاومة، ويبرر الجرف والقتل بحجة (الأستقرار) . هذا الفريق نفسه سيكون أول من يصرخ، ويتهم، ويحرض إذا قررت المقاومة الرد على الخرق. صمتهم اليوم شراكة، وصياحهم غداً نفاق.
دعونا نسمي الأمور بأسمائها، ما يجري هو تفويض ضمني للأحتلال أن يرسم الحدود كما يشاء. سلطة بلا موقف، ودولة بلا دفاع، وشعب يُترك وحيداً بين الجرف والتهجير.
وفريق لبناني يتنكر لكل تضحيات المقاومة ويؤيد إسرائيل.
لكن الحقيقة التي لا يريدون سماعها، هذه الأرض لن تُضم ولن تُنسى. ستتحرر. حررها رجال المقاومة من قبل، وسيحررونها مجدداً لأنهم وحدهم مَن دفع الثمن وما زال يدفعه.
لقد آن الأوان أن ننتقل من الشجب إلى الفعل. العمل الشعبي المقاوم ليس ترفاً ولا تهوراً، هو حق مشروع كفلته كل الشرائع والقوانين والأعراف في مواجهة محتل غاصب. لا نطلب إذناً من أحد لنحمي أرضنا.
التاريخ لن يرحم الصامتين. ومن أختار اليوم أن يكون شاهد زور على محو الجنوب، سيُكتب أسمه في سجل العار.
الجنوب ليس قابلاً للمسح. والكرامة لا تُفاوض، فدماء شهداؤنا روت الأرض وسوف تنبت أنتصار.
نضال عيسى


