
ترامب يجتر وإيران تفرض…!
دأب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية في مختلف خطاباته منذ ولايته الأولى حتى تاريخه، على اجترار أقواله بمناسبة ومن دون مناسبة، في مهاجمة إيران واتهامها بالعمل على امتلاك سلاح نووي وممارسة الإرهاب ودعم منظمات في الإقليم ضد سياسة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني….!
لم يكتفِ ترامب بذلك قولاً، بل عمد إلى التحريض واختلاق فتن مع دول الجوار والانسحاب من اتفاقية الملف النووي الموقعة خلال ولاية الرئيس الأسبق باراك أوباما والمعروفة ب ٥+١ وفرض عقوبات وحصار اقتصادي وعسكري، وشن حرب عدوانية مع ربيبته وعصابة نتن ياهو حيث اغتال المرجع والقائد الإمام السيد علي الخامنئي مع عائلته رضوان الله عليهم، وخرج يتباهى ويتفاخر بجرائمه بحق الشعب الإيراني من قتل وتدمير بنى تحتية زاعماً أنه قضى على تخصيب اليورانيوم وغيّر النظام وأعلن تحقيق انتصار دولي. وإذ بهذه المزاعم والاكاذيب تدحضها الوقائع على الأرض من خلال قصف قواعده المنتشرة في المنطقة وإصابة قاعدته الكبرى في فلسطين المحتلة واهتزاز الكيان وذلك لأول مرة منذ إعلان دولته…!
رغم الفشل المتكرر على مدى سبعة وأربعين سنة، ما زال يجتر ليلاً نهاراً أنه دمّر ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي وسيطر على مضيق هرمز، حتى بلغ به جنون العظمة ضم المضيق إلى الأراضي الأميركية، وفجأة أعلن عن حصار اقتصادي بهدف منعها من امتلاك سلاح نووي وفتح المضيق….!
ينهض مما تقدم، أن الإدارة الأميركية بمختلف مؤسساتها تعاني من أزمة ضياع وحالة انعدام التوازن بين الخيال والواقع والمنطق والأحلام، وعدم القدرة على اتخاذ قرار جريء تعترف من خلاله بإيران كلاعب إقليمي بل دولي يستحيل هزيمتها بسبب إيمانها وإرادتها الصلبة وعزمها على المواجهة مهما بلغت التضحيات. وما من معتدٍ إلا سيُهزم وهذا ما تؤكده الأحداث طيلة الفترة المنصرمة وأن النصر آتٍ، ومن يتمسك بحبل الله فلا غالب له، وما النصر الا من عند الله…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا يصر الرئيس الأميركي على اجترار أقواله حول إيران؟
٢- هل هو مريض نفسي أم فعلاً حقق ما أعلن؟
٣- لماذا نقض مذكرة تفاهم إسلام آباد؟
٤- أي مستقبل ينتظر ترامب والولايات المتحدة الأميركية والحمهورية الإسلامية الايرانية؟
د. نزيه منصور



