
مقارنة ما بين منشورات قاليباف وأيتام البعث
بوصلة المواقف …
عمدما غرد قاليباف، وخلفه صورة للخليج الفارسي، استفز ذلك بعض أيتام البعث والوطنچية ولوگية الاحتلال، فهبّوا إلى معركة الهاشتاكات، وأطلقوا الخليج العربي، ووضعوا صور الخليج في الخلفية، وكأنهم بذلك قد حققوا نصرًا استراتيجيًا سيُدرّس في الأكاديميات العسكرية!
خليج عربي مقابل خليج فارسي.
ولنترك لهم هذا الانجاز الافتراضي، فمن حق الإنسان أن يسعى.
لكن المشكلة أن قاليباف لم يتوقف عند الخليج.
قاليباف الآن يغرد وخلفه صور الصواريخ الإيرانية.
وهنا تبدأ الحيرة الحقيقية: ماذا سيفعل أيتام البعث هذه المرة؟
إذا كانت صورة الخليج قد أنتجت هاشتاق الخليج العربي، فماذا ستنتج صورة الصواريخ؟
هل سيظهر لنا هاشتاق الصاروخ العربي؟
هل سيضعون خريطة ما خلفهم؟
أم سيبحثون في أرشيف البعث عن صورة تمنحهم شعورًا بالانتصار؟
وربما يقول قائل، نحن ومن باب الأخوة الوطنية والحرص على عدم تركهم حائرين، نقترح عليهم ردًا جاهزًا.
ضعوا صورة صدام حسين ومعه أحد ضباطه وهو يحمل تلك الأداة التي تبدو في الصورة كأنها مصيدة للطيور، واكتبوا عليها:
الصواريخ الإيرانية مقابل المصايد البعثية.
أو يمكن تطوير الفكرة قليلًا:
حين تعجز عن صناعة الصاروخ، اصنع صورة توحي بأنك قادر على اصطياده!
فالمشهد الذي أمامنا يصلح تمامًا ليكون الرد البعثي الرسمي على صورة قاليباف: إيران تضع صواريخها خلف قائدها، وايتام البعث يضعون صورة قائدهم ومصيدة الطيور، وكل طرف يستعرض أدواته!
والحقيقة أن المفارقة هنا ليست في الصورة وحدها، بل في الفارق بين مفهوم القوة آنذاك ومفهومها اليوم.
العراق في زمن البعث كان يواجه طائرات متطورة وتكنولوجيا عسكرية هائلة، ومع ذلك كان الخطاب الإعلامي يحاول صناعة صورة القوة والانتصار بكل الوسائل الممكنة، حتى أصبحت بعض المشاهد العسكرية أقرب إلى الكوميديا السوداء.
أما اليوم، فالصورة التي ينشرها قاليباف عن الصواريخ تريد أن تقول إن القوة لا تحتاج إلى كثير من الشرح؛ يكفي أن تظهر الأداة نفسها.
ولهذا نقول لأحبتنا من الناشطين، اقترحوا على أيتام البعث: وقولوا لهم، لا تقلقوا، وجدنا لكم الحل.
إذا كان قاليباف يضع الصواريخ خلفه، ضعوا أنتم مصيدة الطيور.
وإذا قالوا صاروخ، قولوا مصيدة بعثية.
وإذا قالوا قوة ردع، قولوا تراث عسكري.
وإذا سأل أحدكم: وكيف سنواجه الطائرات الشبحية؟
فلا تقلقوا، فلدينا خبراء في الأرشيف!
وبما أنكم شركاء في الوطن، لا نريد من المبدعين أن يتركوكم أمام المنشور الإيراني بلا جواب.
فقط نرجو هذه المرة أن يكون الرد أكثر إبداعًا من هاشتاق الخليج الفارسي.
فالمعركة انتقلت من اسم الخليج إلى الصاروخ، ومن الخريطة إلى القدرة العسكرية.
وهنا لن تنفع كثيرًا صور الخرائط.
نحتاج شيئًا أكثر قوة.
مصانع لمصيدة الطيور مثلًا!
بقلم جليل هاشم البكاء



