
إليكِ… الشوق
أيتها الساكنةُ في ظلالِ الرحيلِ الجميل،
منذُ مررتِ، والشوقُ يتعلَّمُ اسمَكِ، ويؤجِّلُ عودتَه؛ كي يبقى عالقًا بين نبضي وخطاكِ.
أراكِ، فيستيقظُ السَّنا في الجهات، ويغدو الصباحُ أقربَ إلى الحلمِ من الحقيقة.
كم جمعتُ من انتظاري لآلئَ الصبر، وياقوتَ الأمنيات، ثم خبَّأتُها في مرايا اللقاء؛ علَّ وجهَكِ يجيءُ، فيُزهِرَ الزمان.
أنتِ قصيدةُ الشمسِ إذا ارتدتْ ثوبَ الغيم، وأنتِ فراديسُ الروحِ إذا تعبتْ من منافيها.
وحينَ تقتربين، تترنَّمُ الأروقةُ بنبضٍ لا يعرفُ سوى الفرح، وتغدو الوشوشاتُ لغةً تتكلَّمُها العيون.
أمَّا النظراتُ… فهي رسائلُ عشقٍ؛ يكفي أن تلتقي حتى يولدَ العمرُ من جديد.
دعيني أشتعلُ بدفءِ حضورِكِ، وهجًا يليقُ بقلبٍ تعلَّمَ منكِ أنَّ الحبَّ صلاةٌ، وأنَّ الانتظارَ عبادةٌ، وأنَّ اللقاءَ اقترب موعدَه.
بقلم: عصام كحلة



