بيان صادر عن الهيئة العامة للحراك الوطني الفلسطيني

 

 

عقدت الهيئة العامة للحراك الوطني الفلسطيني اجتماعها الدوري بحضور عدد من الأنصار والأصدقاء بتاريخ 26 أيلول/سبتمبر 2026، وجرى مناقشة آخر التطورات والمستجدات في الساحة الفلسطينية، كما جرى البحث في أوضاع الحراك الوطني وسبل تطوير عمله بما يستجيب لمتطلبات النضال الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة من تاريخ قضيتنا الوطنية.

جاء اجتماع الهيئة العامة للحراك وشعبنا يواجه واحدة من أخطر مراحل تاريخه، من حرب إبادة ودمارا وحصاراً وتجويعاً في قطاع غزة، وتصاعدا في القتل والاستيطان والتهويد والاستيلاء على الأرض وهجمات المستوطنين على أهلنا في الضفة الغربية، والأراضي المحتلة عام ٤٨ وما يتعرض له من تنكيل، ونشر الجريمه المنظمه والمخدرات ومصادرة الأراضي، وتقييد حريتهم وكل ذلك يتم بدعم وحماية مباشرين من حكومة وجيش الاحتلال، وسط صمت وعجز وتواطؤ وتخاذل عربي وعالمي.

 

وبعد أن جرى نقاش موسع ومسؤول وصريح، أكد المجتمعون على ما يلي:

أولا: التمسك الكامل بالثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها التحرير والعودة وحق تقرير المصير، باعتبارها الحقوق التاريخية الأصيلة لشعبنا والتي لا تسقط بالتقادم ولا تخضع للمساومة.

ثانيا: التأكيد أننا في مرحلة تحرر وطني، وأن أولوياتنا وبرامج عملنا يجب أن تنطلق من هذه الحقيقة، ومن متطلبات مواجهة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والدفاع عن شعبنا وأرضنا وحقوقنا الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف.

ثالثا: إن بوصلتنا هي انتصار شعبنا وانتزاع حقوقه الوطنية، وليس الانشغال بصيغ “الحلول” وترتيبات ما قبل التحرير . فالقفز إلى نقاش الحلول قبل إنجاز مهام التحرر الوطني يؤدي إلى تباينات بين القوى الوطنية ويصرف الجهد عن الأولويات التي يفرضها واقع شعبنا ونضاله.

رابعا: إن الأولوية الوطنية الملحّة اليوم هي الوقوف بكل ما نملك إلى جانب أهلنا في غزة، ودعم صمودهم وتضميد جراحهم وإسنادهم سياسيا وشعبيا وإنسانيا وإغاثيا، بكل الوسائل المتاحة.

خامسا: دعم نضال أهلنا في الضفة الغربية وصمودهم في مواجهة الاستيطان وهجمات المستوطنين وما يرافقها من قتل وتدمير وحرق للممتلكات والاستيلاء على الأراضي، وتوسيع دائرة التضامن العالمي والإسناد والحماية الشعبية لهم.

سادسا: يؤكد الحراك أن السلطة الفلسطينية لا تمثل طموحات الشعب الفلسطيني ومصالحه، وأن ممارساتها الأمنية بحق المناضلين، من قمع واعتقال، تصب عمليا في مصلحة العدو الصهيوني ومخططاته. ولذلك يدعو الحراك إلى بناء مرجعية وطنية فلسطينية حقيقية، تستمد شرعيتها من ثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية، وتتمسك بحقه في مقاومة الاحتلال بجميع الأشكال التي يقرّها القانون الدولي، بما فيها الكفاح المسلح ، حتى تحقيق أهدافه في التحرير والعودة وتقرير المصير.

يؤكد الحراك في هذه اللحظة المصيرية، على ضرورة عدم تشتيت الجهد الوطني بقضايا تصرف الأنظار عن الأخطار المباشرة التي تواجه شعبنا، بما فيها طرح الانتخابات بمعزل عن مهام التحرر الوطني، فيما تستمر حرب الإبادة في قطاع غزة وتتسارع مخططات ضم الضفة والاستيطان والتهجير ومحاولة حصر أبناء شعبنا في تجمعات معزولة عن بعضها وعن أرضها.

إن فلسطين اليوم تحتاج إلى وضوح البوصلة، ووحدة الإرادة، وتركيز الجهد. ومن هنا، ندعو جماهير شعبنا في الوطن والشتات، وكل القوى والطاقات الوطنية، إلى الالتفاف حول هذه الأولويات، وإسناد أهلنا في غزة والضفة، وحماية ثوابت شعبنا وحقوقه، وتحشيد وتوحيد الطاقات في خدمة مشروع التحرر الوطني.

التحية لشعبنا العظيم في فلسطين والمخيمات والمهاجر.

التحية للشهداء الأبرار، والحرية للأسرى والمعتقلين في سجون الإحتلال.

فلسطين تجمعنا وبوصلة شعبنا، والتحرير والعودة وتقرير المصير أهدافنا.

 

 

الهيئة العامة للحراك الوطني الفلسطيني

شارك