
بينما تُهتف في الملاعب غزة تُباد! هل نحن في غيبوبة جماعية؟
أما آن لهذا الصمت أن ينتهي؟
أما آن للضمائر أن تستفيق؟
نحن نعيش اليوم في زمن التخدير الجماعي بينما تشتعل النيران في بيوت إخواننا في غزة وتُسفك الدماء وتُهدم البيوت على رؤوس
ساكنيها يتم توجيه أنظار الأمة والعالم بأسره نحو شاشات التلفاز نحو مباريات كرة القدم ومهرجانات الصخب، وكأنها ستائر ضخمة أُسدلت لتغطية “المجزرة الكبرى
ماذا يحصل الان؟
التوسع في السيطرة
تشير التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية تُحكم سيطرتها على نحو 60% من مساحة القطاع، مع محاولات مستمرة لتوسيع نطاق السيطرة في مناطق مختلفة
إن ما يحدث من تركيز إعلامي محموم على مباريات الكورة في هذا التوقيت ليس صدفة! بل هو “خطة إلهاء عالمية مُحكمة، هدفها إدخال الأمة في غيبوبة
لقد تحدثنا في هذا الأمر من قبل واليوم يتكرر المشهد يريدوننا أن ننشغل بالهدف في المرمى لننسى الهدف الحقيقي الدفاع عن أمتنا ومقدساتنا.
إنها صناعة “الغيبوبة” لتحويل الوعي العام من قضايا وجودية إلى قضايا هامشية.
2. غزة هي ميزان العقيدة والاختبار الرباني
ما يحدث في غزة الآن ليس مجرد صراع حدودي، بل هو “الاختبار” الذي يختبر الله به الأمة العربية والإسلامية
نحن أمام مفترق طرق هل نحن جسد واحد كما وصفنا النبي ﷺ حين قال
“مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى”؟
كيف لجسدٍ أن يرقص في الملاعب بينما يعاني قلبه (غزة) من النزيف؟
إن هذا التناقض هو أكبر دليل على ضعفنا الذي حذرنا منه القرآن الكريم في قوله تعالى:
{وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم} [محمد: 38].
3. أين الوحدة؟ (رسالة من القرآن)
لقد حذرنا الله عز وجل من التفرق والاختلاف، وأمرنا بالاعتصام بحبله والاتحاد في وجه الباطل، ولكننا اخترنا الانشغال بالمباريات عن نصرة المظلومين.
يقول الحق تبارك وتعالى:
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103].
نحن اليوم لا نتفرق فقط بالحدود، بل نتفرق بالانشغال بالتافه عن العظيم.
4. الحقيقة المرة.غزة ليس لها إلا الله:
غزة اليوم تقف وحدها لا نصير لها إلا الله، بينما العالم منشغل بسقط المتاع
إن الانشغال بالمباريات في هذا التوقيت هو “مخدر” لضمائرنا، وخذلانٌ نتحمل مسؤوليته أمام الله.
إن السكوت على هذا الظلم والانغماس في دوامة الإلهاء الممنهج، لن يجر علينا إلا غضب الله وسخطه.
لا تظنوا أن الانشغال بالمباريات سيحمينا من الحساب، فالتاريخ لا يرحم، والله لا يغفل، وكل نفس ستُسأل عما قدمت وعما صمتت عنه.
رسالة إلى كل مسلم
لا تكن جزءاً من “الخطة
لا تسمح لشاشات الترفيه أن تغطي على شاشات الواقع المأساوي.
إن غزة اليوم تكشف زيف العالم الذي يدعي الإنسانية، وتكشف حالنا نحن
ولا تنسى أن الدنيا دار امتحان لا دار خلود
يقول الله عز وجل:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
يا إخوة، إن الظلم لا يدوم، والدول تدور، ومن يعتقد أن القوة المادية هي التي تُسير العالم فهو واهم. إنما يُسير العالم قُدرة الله وعدله
فاحذروا أن تكونوا ممن سكتوا عن الحق، أو تماهوا مع الباطل، أو انشغلوا بـ “اللا شيء” بينما يُكتب تاريخ أمتنا بدماء الأطهار.
غزة الآن ليس لها إلا الله فهل سنكون نحن أداة نصرته؟
أم سنبقى في غيبوبة المدرجات؟
#غزة #فلسطين #شفرات_القروان
#الأمة_الإسلامية #استفيقوا
#الوعي_الجمعي #الخذلان
#ميزان_العقيدةالتنسيق



