بيان صادر عن الحراك الوطني الفلسطيني في الذكرى السنوية الخامسة لإستشهاد المناضل والناشط السياسي نزار بنات

 

 

تمر الذكرى السنوية الخامسة لِجريمة اغتيال المعارض الناشط السياسي الشهيد نزار خليل بنات على يد أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وبقرار مِن أعلى مستوياتها حيث تم التوجيه بالتعذيب والتصفية بعد المُلاحقات والمطاردة لهذا المناضل الكبير الذي كان يعبر عن رأيه بصوته وقلمه تجاه هذه ممارسات وسياسات هذه السلطة وأجهزتها ومؤسساتها الفاسدة والديكتاتورية وتم إطلاق النار على منزله والاعتداءات المتكررة عليه والتهديدات المستمرة له التي سبقت جريمة اغتياله.

 

وتأتي الذكرى الخامسةهذا العام وسط تصاعد الغضب والاحتقان الشعبي والجماهيري في الضفة الغربية المحتلة في ظل استمرار سياسة القمع والملاحقة والفساد المستشري في منظومة قياداتها ومؤسساتها السياسية والأمنية وعلى كل المستويات، ولا زالت الملاحقات والمحاكمات للعشرات بل المئات من المعتقلين والناشطين السياسيين والمعارضين ورجال المقاومة داخل سجون ومقرات أجهزة القمع والتنسيق الأمني مع العدو الصهيوني غير مكترثة بحالة الغضب الشعبي والمناهضة لسياساتها ، وعلى سبيل المثال، اعتقال ومحاكمة الناشط مزيد سقف الحيط من مدينة نابلس بعد رفعه قضية قانونية ضد رئيس السلطة محمود عباس، بعد أن أصدر مرسوماً بتشكيل لجنة صياغة دستور مؤقت، معتبرًا أن هذا المرسوم غير قانوني ويتجاوز صلاحيات مؤسسات السلطة.

 

وهذه القضايا والمحاكمات للعديد من الناشطين رغم مرور الزمن على اعتقالهم لم يتم الإفراج عنهم أوالنظر في قضاياهم والعديد منهم اعتُقل على خلفية التعبير عن الرأي في الصحف والإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي، والتي باتت من وجهة نظر السلطة جريمة سياسية مكتملة الأركان تُعاقب عليها منظومة هذه السلطة الفاسدة وتتخذ معها الإجراءات العقابية مِن ملاحقة أمنية واعتقال تعسفي وتعذيب مُمنهج لكل من يُبدي موقفاً أو رأياً عن فسادها واستبدادها وارتكاب جرائمها ضد المناضلين واالمعارضين كما حدث مع الناشط نزار بنات قبل خمس سنوات عندما تم اغتياله وإعدامه في أجهزة أمن السلطة القمعية عن سبق الإصرار والترصد.

 

إن تاريخ 24 حزيران بات يُشكِّل ذكرى قضية حيّة وشاهدة على الجريمة النكراء التي ارتكبتها مجموعة أمنية تتبع لجهاز الأمن الوقائي للسلطة في رام الله، حيث أقدم 17 شخصاً وانهالوا بالضرب المبرح على الناشط السياسي الشهيد نزار بنات وقاموا بتعذيبه ورش غاز الفلفل في وجهه قبل الوصول لأحد مقرات أمن السلطة، وكل هذه الانتهاكات تأتي مع سبق الإصرار والترصد والتعمد مِن قبل القيادات الأمنية والسياسية لهذه السلطة والقيادة المتنفذة والمتحكمة بالأوضاع الفلسطينية وشعبها لا زال يواجه حرب الإبادة والقتل والتدمير في قطاع غزة والتهويد والضم وبناء المستوطنات وتدمير المخيمات في الضفة الغربية، وكأن هذا لا يعنيها.

 

تحية لروح الشهيد المناضل نزار بنات في ذكراه الخامسة..والتحية لشعبنا العظيم وصموده الأسطوري، والمجد والخلود للشهداء، والحرية للأسرى والمعتقلين في سجون العدو وسجون السلطة.

 

الحراك الوطني الفلسطيني

 

 

شارك