
طهران ترفع البطاقة الحمراء…!
اتفقت الأطراف الثلاثة واشنطن وتل أبيب وبيروت على لي ذراع طهران والتملص من اتفاق إسلام آباد الممهور بالخاتم السويسري والشاهدين الباكستاني والقطري، والذي يُلزم الكيان الصهيوني سحب عصاباته الإرهابية من الأراضي اللبنانية يسبقه وقف إطلاق نار شامل، حيث برز المحور منتصراً والعدو مهزوماً، وقد قرأ ذلك المحللون والخبراء من المدنيين والعسكريين والسياسيين محلياً واقليمياً ودولياً، وبدأت تداعياته تظهر في الكيان والولايات المتحدة الأميركية وبعض الداخل اللبناني، خاصة أن كل من ترامب ونتن ياهو أمام استحقاق انتخابي في الأشهر القليلة القادمة، وخير دليل على ذلك ما تناقلته الصحافة من استطلاعات رأي في البلدين والتي تؤشر إلى نتائج سلبية تخرجهم من موقع القرار…!
وخشية الخسارة المدوية، سارعوا إلى فرض اتفاق إطار يعيد الاعتبار لهما عبر منح العدو لبنان أمنياً وسياسياً وبراءة ذمة عن جرائمه من قتل وتدمير وتهجير وإعلان تحالف ثلاثي ضد سلاح المقا.ومة وتسديد ضربة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان وإسقاط أهم بند من بنود الاتفاق الإيراني- الأميركي أي وقف إطلاق النار والانسحاب من لبنان بذريعة أن الحكومة اللبنانية برأسيها عون وسلام يصران على ذلك..!
وإذ بالسيد القائد وكبار القادة من الخبراء والمرجعيات يصدرون أوامر خطية إلى الحكومة والحرس الثوري وكافة القوات المسلحة تتألف من نقاط عدة أهمها وأولها البند المتعلق بانسحاب العدو، والتمسك باتفاق إسلام آباد وتنفيذ مضمونه لو أدى ذلك إلى فسخ الاتفاق والعودة إلى نقطة الصفر…!
ينهض مما تقدم، أن الالتفاف على التفاهم الأميركي-الإيراني من خلال ما سُمي باتفاق إطار لن يمر، وأن تحالف المحور أمام امتحان حساس ودقيق يختصر بحالتين:
١- التزام الصمت وترك واشنطن وتل أبيب أسياد الاقليم وتضييع نصف قرن من التصدي والمواجهة
٢- رفض أي تلاعب أو تملص أو ما شابه والتقيد بقرار السيد القائد وصحبه بتنفيذ مضمون التفاهم وخاصة المتعلق لبنان مهما كانت التضحيات
وهذا ما بدأت تباشيره تطل وترسم المرحلة القادمة من قصف القواعد الأميركية في الكويت والبحرين والتحكم بمضيق هرمز وإعادته إلى سيرته الاولى لجهة الاقفال….!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- ما مصير اتفاق واشنطن بتكليف تل أبيب الوصاية على لبنان؟
٢- لماذا أصدر أصحاب القرار في إيران بقيادة السيد القائد الأوامر بعدم التلكؤ وغض النظر ووجوب التصدي؟
٣- هل استعاد نتن ياهو اعتباره بهذا الاتفاق؟
٤- ما الفرق بين ١٧ أيار في ثمانينيات القرن الماضي واتفاق واشنطن في عشرينيات القرن الحالي؟
د. نزيه منصور



