
معارَضة شعرية لقصيدة الحصري القيرواني : الآن بدأ غده ..
أغداً بالشوق أعمّده
و قِصاص العَمْدِ يؤبّدُهُ؟
والدرب لِيمشيه يخطو
ورصيف الشوق يعبده؟!
هل ذاك العهد تجذّر بي
فسرى بالدم تورُّدُهُ !
بلقيس تبنّتْ ذا النبأ
ليعود بسِلوٍ هدهده
وكأن الوصل له دينٌ
وبدين السلم فأحمده
وجنون العشق يؤرقني
إن راد نقيضاً أنقده
وفصامُ الراح يعاندني
يهديني القرب فأُبعِدُهُ
وشتات الوصل يوحدني
إن جُنَّ الوصل أُشرِّدهُ
فتراه سيد أحلامي
وَصَبُ الأوصال تُسَيِّدُه
أهدى النوّارُ لشيبته
ذا النورَ فأشرقَ أسودُهُ
ياقوت الروح به وُلِدَ
بالوجْدِ يجود زبرجده
فيروز اللحظ هو الوِرْد
وصفاء اليم ليرفده
كنز مرصود يجمعه
ويحاط ملاكاً يرصده
فتراني التربَ؛ و أزرعه
يسقيني الثغرَ فأحصدُهُ
والخصر يرِقُّ إذا التفتْ
بأدقِّ العُودِ قلائده
فرعونة خصري تُسْتَلُّ
ليلفّ بزندٍ أغمده
ثمْ يغفو الورد على فنَنٍ
إذ يصحو ؛ ضمّاً يُرقِدُه
فالغاب له بسطت ندْياً
برقت ما أوشك يرعده
أهدت تاريخاً حرفيه:
حاء والباء .. لأبجده
عبثٌ مسعاي لترتيب
عبثية ما عبثت يده
عاهدتُ الأمس سأبدؤه
يوماً .. و الآن بدا غده
بقلمي.. قتادة الزبيدي



