
يوسف رجي، حارس بوابة تل أبيب في وزارة الخارجية
صباح الخير يا وطن الجرح المفتوح.
في 21 آب، خرج علينا وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي بتصريح لا يليق بموظف بريد، ناهيك بوزير يمثل دولة دُمرت قراها فوق رؤوس أبنائها. قالها ببرود بيروقراطي قاتل،ووقاحة جرامية لتاريخ حزبه، (تأشيرة السفير الإيراني تنتهي في 24 آب ولا يجب وجوده في لبنان بعد هذا التاريخ) .
أي أنحدار هذا؟ أي قاع وصلتم إليه؟
يوسف رجي ومَن خلفه القوات اللبنانية وسلطة المحاصصة يريدون ترحيل سفير دولة وقفت مع لبنان في أحلك أيامه، دولة لم تقصف الضاحية ولا الجنوب ولا بيروت. بينما في الغرف المغلقة نفسها، يجلسون للتفاوض المباشر وغير المباشر مع العدو الإسرائيلي الذي يقتل أطفالنا كل يوم ويجرف القرى حجراً حجراً.
أي منطق أعوج هذا؟
تعتبرون إيران دولة تتدخل بشؤون لبنان وتطالبون بطرد سفيرها، وفي الوقت نفسه تفتحون القنوات وتتوسلون الوساطات مع مَن أحتل تلال كفرشوبا ومزارع شبعا، ونصف الجنوب. ومَن يغتال في قلب العاصمة، ومَن يحول الجنوب إلى ركام.
هذا ليس موقف سيادي. هذه خيانة موصوفة ومغلفة بورقة دبلوماسية.
هذا ليس قرار وزارة. هذا إعلان ولاء. ولاء لعواصم تريد لبنان بلا ظهر، بلا سلاح، بلا كرامة.
رجي يتحدث عن أنتهاء تأشيرة بتاريخ 24 آب كأنه يتحدث عن أنتهاء أشتراك إنترنت. نسي أن دماء اللبنانيين لم تنته صلاحيتها بعد. نسي أن مَن يهدد وجودنا اليوم هو مَن يقصف لبنان بطائراته وبوارجه،ويجرف القرى وحتى الأموات، لا مَن يرسل الدواء والمساعدات.ووقف مع المقاومة وساندها لتحرير الجنوب من رجس الإسرائيلي حليف رجي.
القوات اللبنانية ومَن معهم في هذه السلطة وصلوا لقمة الأنحطاط السياسي والأخلاقي. يبيعون السيادة بالتقسيط، ويوزعون الأتهامات على الأصدقاء، ويصافحون القاتل ثم يتباكون على (السيادة) .
التاريخ لن ينسى. والأرشيف لا يرحم.
يوم ستكتب سجلات هذه الحرب، سيُكتب أن وزير خارجية القوات اللبنانية في عز العدوان طالب بطرد حليف، وتودد لعدو.
عار عليكم هذا الموقف الجبان. وسيبقى لبنان مقاوما” رغم أنوفكم.
نضال عيسى



