مستقبل الفصائل المسلحة في العراق: بين التحليل السياسي والحرب النفسية

 

 

يشهد العراق حاليًا تصاعدًا في الخطاب السياسي والإعلامي في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة لا سيما فيما يتعلق بتقييد حيازة الدولة للأسلحة وقد كان للتحولات الجارية في الشرق الأوسط أثر مباشر على المشهد السياسي والأمني في العراق أذ في الوقت نفسه أثرت على موازين القوى الداخلية واعتبارات الأمن القومي

 

وفي هذا السياق أصبحت التغطية الإعلامية المتزايدة للفصائل المسلحة العراقية جزء لا يتجزأ من السردية الإقليمية الأوسع ويرى بعض المحللين أن هذا الخطاب يتجاوز مجرد التغطية الموضوعية ويعكس عناصر من الحرب النفسية والمعلوماتية التي تهدف إلى تشكيل الرأي العام والتأثير على التصورات السياسية

 

ويؤكد أنصار الفصائل المسلحة التابعة لقوات الحشد الشعبي أن هذه الجماعات تأسست استجابةً لتهديدات أمنية استثنائية تواجه العراق ومن وجهة نظرهم كان الهدف الأساسي لهذه الفصائل هو الدفاع الوطني ضد ما يصفونه بالمشروع الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة وليس شن عدوان على الدول المجاورة ويزعمون كذلك أن الطموحات الاستراتيجية لإسرائيل تتجاوز العراق لتشمل نفوذاً جيوسياسياً أوسع في غرب آسيا وبالوقت نفسه لا تزال النقاشات حول مستقبل هذه الفصائل المسلحة وثيقة الصلة بعملية بناء الدولة في العراق وسياسة الحكومة في احتكار استخدام القوة المشروعة وعلاقات البلاد الإقليمية المتطورة

ولا تزال هذه القضايا تثير جدلاً سياسيا وجماهيريا واسع مما يعكس تعقيد البنية الأمنية العراقية

 

بقلم تبارك البازي

شارك