
طبول الحرب في القرن الأفريقي: هل تتحول القواعد المصرية في الصومال إلى صاعق تفجير للمواجهة الشاملة مع إثيوبيا؟
أشرف التهامي.
طبول الحرب في القرن الأفريقي: هل تتحول القواعد المصرية في الصومال إلى صاعق تفجير للمواجهة الشاملة مع إثيوبيا؟ 5030
بينما تشهد رقعة الصراع الإقليمي تسارعاً جنونياً، تبرز في الأفق تقارير استخباراتية وعبرية متطابقة تكشف عن حافة الهاوية؛ إذ تحذر الدوائر العبرية من تحركات عسكرية مصرية غير مسبوقة في الصومال لتجهيز قواعد عسكرية وإحباط النفوذ الإثيوبي.
وفي خضم هذا الغليان، تخرج وثائق مسربة لنخبة أمنية إسرائيلية متطرفة لتصنف مصر والأردن كـ”دولتين عدوتان” يجب الاستعداد لمواجهتهما عسكرياً، مما يضع المنطقة بأسرها على صفيح ساخن ويُنذر بصدام عابر للحدود والبحار.
التفاصيل والتحليل:
· التحركات العسكرية في القرن الأفريقي:
كشفت تقارير ومنصات استخباراتية عن تحركات مكثفة وجهود مصرية لتجهيز قواعد عسكرية واستخدام معسكرات سابقة لقوات حفظ السلام في مناطق مثل بالديجول ومنطقة شبيلي الوسطى في الصومال، لنشر قوات ومستشارين ومعدات عسكرية ثقيلة لمواجهة التمدد الإثيوبي وحماية السيادة الصومالية.
· وثيقة “الرؤية الجديدة لامن إسرائيل””
نشرت صحيفة “هارتس” تفاصيل تحقيق استقصائي حول برنامج يموله صندوق يهودي أمريكي لتخريج نخبة استيطانية وأمنية متطرفة تشغل مناصب حساسة في كيان الاحتلال (مثل رئيس الشباك ديفيد زيني). ووضعت هذه النخبة وثيقة من 270 صفحة تعتبر أن السلام ليس هدفاً استراتيجياً، وتوصي بإعداد خطط عملياتية شاملة لمواجهة مصر والأردن باعتبارهما “تهديداً محتملاً في المستقبل القريب”.
· تنسيق إقليمي ومحاور متقابلة:
يتزامن هذا التصعيد مع توترات دبلوماسية غير مسبوقة، واتفاقيات دفاع مشترك بين مصر والصومال، وسط تقارير عن تواجد تركي وترتيبات أمنية واستراتيجية في المنطقة، مما يجعل القرن الأفريقي ساحة مواجهة مباشرة بين المحور العربي والتحالف المقابل.
في ظل تداخل خيوط المخابرات، وتسارع وتيرة تشكيل النخب الأمنية المتطرفة، وبناء القواعد العسكرية على سواحل الصومال، تبقى المنطقة تقف على حافة برميل بارود وشيك الانفجار؛ وأمام هذا السعير المستعر على تخوم الأمن القومي العربي والإفريقي، يبقى السؤال الأثقل الذي يفرض نفسه بقوة: حين يتقاطع التخطيط العبري للتصعيد مع طموحات القاهرة لحماية أمنها الاستراتيجي، فهل تنجح القواعد المصرية في فرض معادلة ردع حاسمة، أم أن طبول الحرب الشاملة باتت تدق ولا مجال لتراجعها؟
لنرى ماذا سيحدث في قادم الأيام.



