كتب غسان الشامي
{{نصيحة: إن كنتَ/تِ من جماعة القراءة العابرة ..فلا تُكمل/ين}}
في البدء: عائلتهُ “أجيال من الصهاينة المسيحيين اللبنانيين الملتزمين..درّبته كي يكون داعماً لإسرائيل..سأتباهى به لأنني أحبه”.
هكذا ،..بوقاحة بنات الهوى وعُهرِ بنات لوط، تكلّمت مورغان أورتاغوس أمام الحاضرين في حفل إزاحة الستار عن اسمها واسم خطيبها اللبناني اللص أنطوان صهناوي(Sehnaoui)، رئيس مجلس إدارة مصرف سوسيته جنرال (SGBL ) على جدار المانحين في متحف الهولوكوست في واشنطن، في نيسان الفائت.
وتابعت،بعد أن شكرت”سخاءه”: “ما يفعله يُعَدّ غير قانوني ومخالفة في لبنان، وقوانينه السخيفة(!)…”.
ولدت “الشَر…يفة” مورغان أورتاغوس (إسم عائلتها يعني في اللاتيني نبات القريّص) والمنفصلة عن زوجها اليهودي جوناثان وينبرغر (لها منه ابنة -13 عاماً) والمتباهية بحب الصهناوي، خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982(يا لمحاسن الصدف) لعائلة من ثقافة “الحزام الإنجيلي”، وأنجزت يفاعتها بلقب محليّ كبير هو : ملكة جمال فلوريدا للمراهقات.
وخلال تجربة الغناء الأوبرالي هبط عليها الفارقليط*فدفعها لدراسة العلوم السياسية في كلية فلوريدا الجنوبية ثم عَربشَت بعد سنوات على “دوبل ماجستير” في إدارة الأعمال والحوكمة من جامعة جونز هوبكنز ، ومن تجليّات سيقان المراهقات قفزت، وهي في الخامسة والعشرين إلى العراق كمسؤولة للشؤون العامة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، حيث تراءى لها أبراهام شخصياً في بيداء أور ، وأمسك بيدها ليرشدها إلى اليهودية، وبعد أشهر فقط عادت لتعمل محللة في مكتب الاستخبارات والتحليل بوزارة الخزانة الأميركية، ثم نائبة للملحق المالي في الرياض، فاكتمل هلال مسارها التلمودي الإبراهيمي عبر التأمل والتيه الموسوي في رمال الربع الخالي.
ولأن التهوّد والصَهْيَنة عَبّْارات الوصول إلى النفوذ، انطلقت مورغان بالستياً لتصبح متحدثة باسم الخارجية في عهد مايك بومبيو (إنجيلي مشيخاتي)، وأبرزت وقاحتها في المؤتمرات الصحفية.
ولكي يكتمل “نقلُ “إيمانها بـِ”زعرور” انتمائها، عملت في البيت الأبيض مع زوج إيڤانكا ترامب، جاريد كوشنر (يهودي طبعاً)، على اتفاقيات أبراهام وتوقيع اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان والمغرب، وحتى تتكحّل سيرتها بمجد سليمان، صارت ضابطة احتياط في استخبارات سلاح المارينز.
لم يكن مهماً انتقادها لسياسات ترامب عام 2016 ، ما دامت تحظى بقرون اللوبي الصهيوني وقلادة نجمة داود بين نهديها، حيث عُيّنت نائبة للمبعوث الرئاسي الخاص للسلام في الشرق الأوسط المقاول ستيف ويتكوف (يهودي طبعاً)،ومن هنا جاءت زياراتها المتكررة إلى لبنان الأخضر وعلاقاتها بمحبي “الأخضر ” فيه..ورسائلها الوقحة وتسريحات شعرها المحليّة والولائم السيادية والهبرة النية والكبّة اللبنية، وبالأخص ضمن دائرة صهناوي السياسية، وذلك على شرف ساقيها وعَكْفة دماغها ونجمتها السداسية…
حرصت مورغان على اللقاء بأفراد في المؤسسة العسكرية اللبنانية (طبعاً لضرورات دعم الجيش بسيارات الهامر ونقّيفات شمشون !!!) ، فكانت تلتقي قائد الجيش العماد جوزاف عون بشكل دوري،-وتتابعت بعد أن صار رئيساً-، وجمعتها به علاقة عمل وثيقة جداً، حيث أجرت معه نقاشات حساسة لتنفيذ “خارطة طريق” انتشار الجيش في جنوب الليطاني وضمان حصر السلاح، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) لتأمين الدعم المالي واللوجستي له.
في السياسة، كان لا بد لها من اللقاء المتكرر بسمير جعجع وقيادات حزبه ونوابه للتبحّر بمفهوم “الدولة العميقة” والاستفادة من أفق “نادور” سامي الجميل الستراتيجي ورؤيته للبنان/ البيض بقاورما.
ولأن التهوّد والربا ارتبطا عبر التاريخ بالمصارف، جمعتها بالصهناوي علاقة مصرفية استثمارية سرعان ما انزلقت إلى الجيشان العاطفي “الثاماري- الراحابي”..عبر شراكة مهنية وسياسية وتجارية وثيقة في مجموعة (Rubicon & Kennedy) التي أسستها بعد مغادرتها وزارة الخارجية، كشركة استشارية متخصصة في العلاقات الدولية والجيوسياسية والاستثمارات، انضم إليها شريكاً المستر الصهناوي، لأنه وفي سعيهِ لعلاقات قوية داخل الحزب الجمهوري ومراكز القرار في واشنطن، بخاصة أنه يواجه تهماً عديدة وتدقيقاً قضائياً في لبنان يتعلق بالتحويلات المالية وأزمة المصارف وتهريب والأموال، ودعاوى مدنية في بلاد الأنكل سام مرفوعة من عائلات ضحايا أميركيين يتهمون المصرف بتقديم تسهيلات غير مباشرة، وَجَدَ أنطوان في أورتاغوس المعبر والملاذ، نظراً لشبكة معارفها ودورها الاستخباري -الإعلامي – السياسي ، فباتت حليفة له ومستشارة استراتيجية على درب تعزيز نفوذه وحماية مصالحه في أمريكا، وإمكانية تجييرها لبنانياً، وبكلِّ وَلَهٍ وتدلّهٍ عذري انتقلا ليصبحا بُلبُلَين حبيبين ،إضافة إلى شراكة العمل.
يملك الصهناوي أيضاً سجلاً حافلاً و”مشرّفاً” في فرنسا، حيث باشر مكتب الادعاء المالي في باريس في نيسان الماضي تحقيقاً رسمياً جديداً يستهدف أنشطة مجموعته (Richelieu Group) المالية الأوروبية، إلى جانب “بنك عودة – فرنسا”، وترصد ملفات الشكاوى ثمانية حسابات مصرفية، تعود لشركات واجهة متعلقة بالحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة.
ولتقوية حضوره وتنظيف فنائه، استثمر في الإعلام ، عبر التحالف مع قناة المرّ (MTV ) التي تدافع عن “الخط الإبراهيمي الليكودي” في لبنان ، ودافعت عنه خلال التحقيقات في”الدولار المصرفي” والتلاعب بالأسواق والتحويلات إلى الخارج، وشنّت حملات ضد الإعلاميين والمدعين العامين (غادة عون ) الذين حاولوا ملاحقة المصارف، وفتح ملفات رياض سلامة.
وكان انتقال مرسيل غانم إلى القناة جزءاً من تفاهمات مالية بينه وبين المحطة، كما أنه يموّل موقع (Ici Beirut )وموقع (IM Lebanon)، ويمتلك مجلة (Executive Magazine).
ولأن الاستثمار في السينما العالمية يمنحه “قوة ناعمة” وحضوراً “ثقافياً ” غربياً، أسس شركة(Ezekiel Film Production) للإنتاج السينمائي، التي أنتجت عام 2017 فيلم “قضية رقم 23″ (The Insult) المثير للجدل ، للمخرج اللبناني-الفرنسي زياد دويري، الذي كان صوّر فيلمه الصدمة” (The Attack) بكل أريحية في إسرائيل عام 2012، واستمر التعاون في مسلسل (Baron Noir)، ومشاريع درامية وسياسية فرنسية أخرجها دويري لشبكات أوروبية مثل Canal+،كما أقام شراكة مع المخرج والكاتب (Paul Schrader)، وتعاون مع الممثلة (Rosamund Pike)وجون هاملتون ونيكولاس كيج، و..يُحبُّ الغَنْدَرة على السجادة الحمراء في مهرجان كان.
ولأنه مرتبط بملاعب الطفولة والصبا يَدعمُ “جنود الرب “، في الأشرفية ، فالرب التوراتي هو “رب الجنود” ويوفر لهم الدعم المالي واللوجستي تحت شعار “حماية أمن الأشرفية”..وفي حال عودته من التجوال بين عواصم الغرب وأبو ظبي يكون لديه قوة حماية “ربّانية” جاهزة.
تعود الجذور القريبة لعائلة أنطوان إلى بلدة صحنايا، في غوطة دمشق الغربية، الواقعة ضمن الامتداد الشمالي لسهل حوران،وتتشكل عائلاتها من المسيحيين (روم أرثوذكس وكاثوليك) ومن الدروز ،ويعودون في أرومتهم إلى حوران .
بعد أحداث 1860 انتقل قسم من العائلة إلى دمشق ولقبوا بـِ “الصحناوي”، وفي أواخر القرن التاسع عشر جاءت العائلة إلى بيروت وساحل جبل لبنان وتوطّنت في الأشرفية، وبرز فرع رجال الأعمال منها كأجداد نقولا الصحناوي ،حيث أسسوا شركات تجارية ومصرفية كبيرة وأقاموا علاقات وطيدة مع الفئة اللبنانية والفرنسية النافذة..لكن أنطوان لم يحمل من جذوره الحورانية أي ملمح مناقبي.
في المحصلّة ، لم تستطع أورتاغوس التوفيق بين العمل الدبلوماسي والسياسي وبين مصالحها المتدحرجة ، وبات “تضارب المصالح” عبئاً عليها وحرجاً لإدارتها، فتركت منصبها في حزيران 2025 ، لكن إدارة ترامب “كرّمتها” بلقب مستشارة في البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة..وبذلك تفرّغت للطلاق والغرام والصلاة والتهجّد وجمع المال ودعم المحرقة في فلسطين ولبنان ومنح المال لضحايا الهولوكست ..طبعاً مع خطيبها المفتخر به.
كل هذا ودولة لبنان السيّد الحر غير المستقل، لا ترعشُ شعرة سيادة في جسدها المتهالك، أو يهتز “قسطلها المبخوش” أو يشمخ ويشخر نوّافها ، بل تدفن رأسها بين فخذي اليانكي..كما عادتها مع الفرنجة.
ما همّ..هذه الرقّاصة قالت متفذلكةً ومتهاضمةً في خطاب أمام أوباشٍ شَرواها :” إن عناصر الحزب من الرتب الدنيا الذين نجوا من الهجوم الإسرائيلي يختبئون ..ومن المحتمل أيضاً أنهم لا يستطيعون التكاثر”.
يختبئون يا ابنة الشرشريفة؟!!…
يا ابنة لوط..الكيان القذر، الذي تضعين نجمته على صدرك اعترفَ بعضمة لسان أمّه ،بأكثر من ألف إصابة وترميد عشرات الميركافات خلال شهرين فقط.
لو تأتين وخطيبك إلى متحف الصهاينة الطبيعي خلفَ بنت جبيل ومارون الراس أو إلى شوميرا أو مسغاف عام لتدعمانه فعلياً،في حفلة رقص “سالومية”عارمة، علَّ محلّقة فايبرأوبتيكية مباركة تفتح لكما ثقباً جديداً، على يد أحد “المختبئين” الذين ينجبون عزاً وكرامة وأجيالاً جديدة..كل يوم.
…يوم السبت 30 أيار 2026 بتوقيت أعالي جبل لبنان.
* “الراقصة والطبّال” فيلم مصري أُنتج عام 1984 . تأليف إحسان عبد القدوس وإخراج أشرف فهمي، وبطولة أحمد زكي ونبيلة عبيد ، أما تحويل (راقصة إلى رقّاصة فهو إصرار مني على صيغة مبالغة اسم الفاعل).
* الفارقليط (أو البارقليط) مصطلح يوناني ورد في إنجيل يوحنا ، يعني المُعزّي أو المُحامي أو المُدافع.



















Discussion about this post