
بوتين ينتفض على الغرب ….!
فجّر الرئيس الروسي فلادمير بوتين كل الخفايا والخبايا السياسية والإقليمية والدولية والعسكرية والأزمات المتحركة بكل الاتجاهات، محمّلاً الغرب بأمه وأبيه المسؤولية، ودعا إلى عالم متعدد الأقطاب، معتبراً أن منظمة الأمم المتحدة لم تعد قادرة على معالجة الأزمات الدولية والحد من الحروب، فما كان صالحاً في النصف الثاني من القرن العشرين من منظمات ومؤسسات دولية وخاصة الأمم المتحدة يعجز ويفشل الآن في حفظ السلم والأمن الدوليين….!
ما صرّح به بوتين اليوم ليس بجديد، فالجميع يتداوله في الصالونات المغلقة، وأنهم في سفينة واحدة تكاد تغرق بما فيها النبي نوح عليه السلام، وحتى منظمة البريكس والتكتلات الدولية قصّرت في ايجاد تحقيق معادلات في موازين القوى الراجحة لمصلحة الغرب. كما تحاشى بوتين تسمية الولايات المتحدة الأميركية التي تهيمن على الساحة الدولية وتحرّض وتدعم وتتحدث بلغة الثعالب وتقتل القتيل وتمشي في جنازته…..!
ينهض مما تقدم، أن طلة بوتين وخطابه المطول وغير المسبوق وضعا النقاط على الحروف، وهذا يدلل على معاناته والأثمان التي دفعها في الحرب الأوكرانية وتنصل من اشعالها بعد أن فرضت عليه، ولم يكن أمامه خيار آخر، ومواقفه الجريئة تضع الدول المتضررة من الهيمنة الأميركية رغم تجاهل تسميتها وسمى الغرب أمام مسؤولياتهم التاريخية ودعاهم إلى انتفاضة ولاسيما منظمة البريكس ومجموعة التكتلات وخاصة منظمة شنغهاي وهذا ما تحلم به شعوب العالم المختلفة من جراء القطبية الأحادية في كل المجالات…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا فجّر بوتين كل هذه المواقف الجريئة؟
٢- هل هي مجرد قنابل صوتية أم صرخة مبرجمة من الدول المتضررة؟
٣- من سيقود هذا التغيير المنشود والقادر على كسب ثقة الجميع؟
٤- هل تُفشل واشنطن هذا الطموح البوتيني ومغازلة الصين؟
د. نزيه منصور



