دمشق
نقلًا عن الكاتب: مدين رحال (صحيفة الدستور السورية)
اقامت جمعية “العادات الأصيلة” احتفالية وطنية وتراثية حاشدة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، وذلك يوم الأحد الماضي في صالة “فتحي” الكائنة بحي الميدان العريق في العاصمة دمشق. حَظِيَ الحفل بحضور لافت لنخبة من القامات العلمية، الثقافية، والاجتماعية، وتولى تقديمه بتميز المهندس الأستاذ عمر الحايك.
صون التراث والانتماء الوطني
افتتحت الاحتفالية بكلمة رئيس مجلس إدارة الجمعية، شيخ كار النحاسيات الأستاذ عدنان تنبكجي، الذي توجه خلالها بأسمى آيات التهاني والتبريكات للشعب السوري بمناسبة العيد السعيد. وأكد تنبكجي في كلمته على عمق الانتماء الوطني، مشدداً على ضرورة الحفاظ على العادات السورية الأصيلة، وصون التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي كعنصر أساسي للهوية الوطنية.
لوحات فنية وتراثية شامية
تخللت الحفل باقة غنية ومتنوعة من الفقرات الفنية والتراثية المستوحاة من البيئة الدمشقية العريقة، وجاءت كالتالي:
الإنشاد الديني: أضفى الأستاذ محمد خير لبابيدي أجواءً من السكينة والبهاء على الحفل بصوته الشجي وقصائده المتميزة.
المسرح الشامي: قدمت فرقة الجمعية اسكتشاً مسرحياً هادفاً استلهم مشاهد مشوقة من الدراما الشامية، شارك فيه الأستاذ حسين النحاس، والأستاذ محمد المظلوم (شيخ كار اللباس الشعبي)، إلى جانب عدد من أعضاء الجمعية.
الإبداع الموسيقي: تميز الحفل بفقرات موسيقية راقية، حيث قدم الفنان القدير الأستاذ هادي بقدونس وصلة ساحرة على آلة الكمان، تلاها الأستاذ بسام الطباع بوصلة موسيقية من التراث الشامي الأصيل على آلة الأورغ.
الحكواتي وصندوق العجائب: أحيا الأستاذ واصف قرباش طقس “الحكواتي” الشامي الذي نال إعجاب وتفاعل الحضور، كما قدم الأستاذ أنور باكير فقرة “كركوز وعواظ” التراثية من خلال صندوقه القديم.
العراضة الشامية: اختتمت الفقرات الحماسية بعرض مميز للعراضة الشامية وبطولات “السيف والترس” قدمه الأستاذان محمد صوان وعصام سكر، مما أشاع أجواء من الفرح والبهجة.
توثيق وسينما
وعلى الصعيد الفني التوثيقي، قدم المخرج الأستاذ محمد وائل تنبكجي نبذة عن سلسلة أفلامه الوثائقية التي أنجزها تسليطاً للضوء على سحر سورية وتاريخها الحضاري. وفي ختام الفعاليات، ألقى الشاعر مدين رحال قصيدة زجلية مميزة أهداها لجمعية “العادات الأصيلة” تقديراً لجهودها.
تكريم وتقدير
شهد الحفل تنظيماً عالياً بإشراف الأستاذ رضوان الحايك (مشرف الاستقبال) الذي حرص على توفير أفضل الأجواء للضيوف.
وفي نهاية الاحتفالية، عبّر الحضور الكريم عن خالص شكرهم وتقديرهم لرئيس الجمعية الأستاذ عدنان تنبكجي ولأعضاء مجلس الإدارة على جهودهم المستمرة في إحياء التراث السوري، مؤكدين أن الحفل كان تجسيداً حقيقياً لقيم الحب، التآخي، والأصالة




















Discussion about this post