التصنيف قصة قصيرة

خلف شاشات الصمت

كانت عقارب الساعة تقترب من منتصف الليل حين أضاء بريق الشاشة الزرقاء وجه “سامر” المتعب، وهو يجلس في زاوية غرفته المنعزلة يراقب وميض مؤشر الكتابة الذي بدا كقلب ينبض على ورق افتراضي صامت. لسنوات طويلة، كانت مهنته ككاتب ومترجم قصصي…

أوراق التوت وبئر الحقيقة”.

  في قرية وادعة تتربع على كتف الجبل، تحيط بها أشجار التوت البري العتيقة، كان يعيش الشيخ “أبو حديد”، وهو رجل ثمانيني عُرف ببأسه الشديد وأمانته الكبيرة. كان أبو حديد يمتلك في أرضه بئراً قديماً محفوراً في الصخر الصافي، يعود…

“بائع الطيور والصياد”.

 قصة عن الحرية التي لا تُقدر بثمن وجشع الخسارة. (القصة):في سوق الطيور القديم، كان يجلس العم “منصور” وبجانبه أقفاص خشبية بسيطة تضم طيوراً برية ملونة يجمعها برفق من البراري، لا ليبيعها لمن يحبسها، بل لمن يشتريها ليطلق سراحها في السماء،…

منطقة رماديَّة

منطقة رماديَّة   الرَّماديُّون؛ حولنا أينما كنَّا بشر بتركيبة مختلفة؛ عقليَّة رماديَّة، نفسيَّة باهتة، لا يقرُّون بما يشعرون، لا يُصرّحونَ بخططهم، ذوو مصلحة ونفعيَّة.   أنت بالنِّسبة لهم سلعة ينتفعون منها، ثمَّ يُلقونها جانبًا ،إذا انتهى وقتها.   الرَّماديُّون يقفون…

“دكان الأمل”.

في زاوية من زوايا الحي القديم، كان يقع دكان العم “أبو صالح” لبيع المواد الغذائية البسيطة. لم يكن دكاناً كبيراً، لكنه كان ملاذاً لكل محتاج. كان أبو صالح يحتفظ بدفتر صغير أسود يسميه “دفتر الأمانات”، يسجل فيه ديون العائلات المستورة…

قصص قصيرة جدا/الهام عيسى/ قاصة سورية

قصص قصيرة جدا | إلهام عيسى قاصة | سورية   نخس الشراكة الشاهدالذي وقف امام القانون منددا عن الجريمة كان شريكا بها. دهاليز الكرسي الذي جلس عليه في دهاليز السياسة هو نفس الدهليز ابتلع الحوت بعد حين. رصيف اتم المهمة…

“صانع النحاس وبائع الحرير”.

في سوق “المهندسين” القديم، حيث تتداخل أصوات المطارق على النحاس بعبق التاريخ، كان يجلس العم “أبو محمود”، وهو شيخ وقور قضى خمسين عاماً من عمره في تدوير وتشكيل الأواني النحاسية. لم يكن أجر أبو محمود كبيراً، لكن قناعته كانت تملأ…

أوراق الخريف المنسية..

كانت أنامل العجوز “أمينة” المرتجفة تداعب برفق وهدوء حواف الصندوق الخشبي الصغير القابع في زاوية خزانتها العتيقة، ذلك الصندوق المطعم بالصدف الباهت الذي تفوح من ثناياه رائحة أوراق الورد المجففة وعبق السنين الراحلة. فتحت القفل الحديدي الصدئ بحذر شديد كمن…

ظلال على الرصيف العتيق

كانت خيوط الشمس الذهبية الآفلة تنسحب ببطء وهدوء من فوق الحجارة البازلتية السمراء للرصيف العتيق، تاركة وراءها ظلالاً طويلة ممتدة تتراقص مع نسيم المساء البارد. في تلك الزاوية المنسية من المدينة، جلس العجوز “أبو أحمد” على مقعده الخشبي المهترئ؛ ذلك…